يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

55

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

وأخبرنا خلف بن أحمد أخبرنا أحمد بن سعيد أخبرنا محمد بن أحمد أخبرنا ابن وضاح أحمد بن عمرو قال حدثني ابن أبي خيرة وعمرو بن أبي كثير عن أبي العلاء عن الحسن قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيى به الإسلام فبينه وبين الأنبياء في الجنة درجة واحدة ) وبهذا الإسناد عن الحسن قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ( رحمة اللّه على خلفائي ثلاث مرات ، قالوا ومن خلفاؤك يا رسول اللّه ؟ قال الذين يحيون سنتي ويعلمونها عباد اللّه ) . وقد روى من حديث علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ( من تعلم العلم يحيى به الإسلام لم يكن بينه وبين الأنبياء إلا درجة ) وروى أيضا بهذا الإسناد مثل لفظه مرسل الحسن سواء . ومنهم من يرويه عن سعيد عن أبي ذر مرفوعا وهو مضطرب الإسناد جدا حدّثنا خلف بن قاسم وابن شعبان محمد بن القاسم الفقيه القرطبي بمصر وإبراهيم بن عثمان والحسن بن مكرم بن حسان وعلي بن عاصم قال حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال : بلغني أنه إذا كان يوم القيامة توضع حسنات الرجل في كفة وسيئاته في الكفة الأخرى فتشيل حسناته فإذا أيس وظن أنها النار جاء شيء مثل السحاب حتى يقع في حسناته فتشيل سيئاته ، قال فيقال له أتعرف هذا من عملك ؟ فيقول لا ، فيقال هذا ما علمت الناس من الخير فعمل به من بعدك . قال فسمعني رجل من أهل الحديث فذكر أن حماد بن زيد كتب هذا الحديث عن أبي حنيفة ، فشككت فيه حتى حدثونى به عن مسلم ابن إبراهيم عن حماد بن زيد قال حدثني أبو حنيفة وذكر الحديث . وحدّثنا محمد بن عبد اللّه ومحمد بن معاوية أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب القاضي بالبصرة ومسلم بن إبراهيم وحماد بن زيد أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن إبراهيم في قوله تعالى وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ قال يجاء بعمل الرجل فيوضع في كفة ميزانه يوم القيامة فتخف فيجاء بشئ أمثال الغمام أو قال مثل السحاب فيوضع في كفة ميزانه فيرجح ، فيقال له أتدري ما هذا ؟